الشيخ محمد إسحاق الفياض

599

المباحث الأصولية

المردد بين صلاة الظهر وصلاة الجمعة لا بالجامع لأنه آلية الإشارة إلى الواقع ، وعلى هذا فتنجز التكليف في كل طرف من أطراف العلم الاجمالي مستند إلى العلم الاجمالي مباشرة لا بواسطة الاحتمال . وثانياً ان الأصول المؤمنة على قسمين : القسم الأول ، الأصول المؤمنة العقلية كقاعدة قبح العقاب بلا بيان . القسم الثاني ، الأصول المؤمنة الشرعية كاصالة البراءة الشرعية واستصحاب عدم التكليف . أمّا القسم الأول : فلا يتصور فيه التعارض ، لوضوح ان التعارض انما يتصور في الأحكام الشرعية لا في الأحكام العقلية ، لان الأحكام العقلية احكام واقعية ثبوتية وتابعة لموضوعاتها وملاكاتها الواقعية ، ومن المستحيل ان تصدر من العقل احكاما متعارضة ومتناقضة بان يحكم بقبح شيء وفي نفس الوقت يحكم بحسنه ، لأنه لا يحكم بقبحه الا إذا احرز ملاكه وموضوعه ، فإذن كيف يمكن ان يحكم بحسنه ، كما أنه لا يتصور التعارض بين الأحكام الشرعية الواقعية بمالها من الملاكات والمبادي ، إذ لا يتصور ان يصدر من الشارع حكمين متناقضين في مقام الثبوت والتعارض ، وانما يتصور في مقام الاثبات بين الأدلة الشرعية الظنية المعتبرة ولا يتصور بين الأدلة الشرعية القطعية ، وتمام الكلام في ذلك في مبحث التعادل والترجيح . وعلى هذا فحيث ان موضوع قاعدة القبح موجود في كل طرف من اطرف العلم الاجمالي وهو عدم البيان ، فلا مانع من جريانها فيه بدون اي معارضة ومنافاة ، لأنها تابعة لوجود موضوعها في الخارج ، والعلم الاجمالي